الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

369

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

على أهل الجدّة - أي الغنى - في كلّ عام ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ . قال : قلت : فمن لم يحج منّا فقد كفر ؟ ، فقال : « لا ، ولكن من قال : ليس هذا هكذا ، فقد كفر » « 1 » . 2 - سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك ؟ قال عليه السّلام : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه - أي موسع عليه غير مضيّق عليه - ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ - أو قال : ممّن كان له مال » . فقال له حفص الكناسيّ : فإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحجّ ، فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ فقال : « نعم » « 2 » . 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذه لمن كان عنده مال وصحّة ، وإن كان سوّفه - أخره - للتجارة فلا يسعه ، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، إذ هو يجد ما يحجّ به ، وإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل ، فإنه لا يسعه إلّا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر » . وعن قوله عزّ وجلّ : وَمَنْ كَفَرَ ، قال : « يعني : من ترك » « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 265 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 266 ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب : ج 5 ، ص 18 ، ح 52 .